منوعات

دور الأم والأب في تربية البنات لشخصية سويّة

تربية البنات تختلف في مراحلها ونسبة صعوبتها عن تربية الولد. وتعتبر سهلة نوعاً ما، ولكنها مسألة حساسة جداً قد تتجاوز بعض الأمهات أمور مهمة تؤثر في البنات من صغرهم وحتى يكبروا. فالبنات يبدأن بالانخراط في ما يدور حولهن بشكل أسرع. ويشاع دائماً في تراث أجدادنا وجداتنا أن الفتاة سرعان ما تكبر، أسرع من الولد. وفي هذه النقطة يقصدن من الناحية العقلية وهذا صحيح.

هل البنت أذكى من الولد؟

الكثير من العبارات الجارحة خرجت من رحم المجتمع الشرقي، وظلت تتوارثها الأجيال ويتربى عليها الأولاد. ومنها عبارة (المرأة بنصف عقل).

ومن الناحية العلمية، أثبتت دراسات هولندية أن معدل ذكاء الرجل أعلى من معدل ذكاء المرأة بنحو 4 نقاط. وأتت دراسات أخرى أمريكية وبريطانية مسحت هذه الدراسة وأثبتت عدم صحتها. وقالت أنه وعلى الرغم من صغر حجم المرأة مقارنةً بالرجل إلا أنه يعمل بكفاءة أكثر.

“لا تفعلي ذلك” في تربية البنات

دور الأم والأب في تربية البنات
تربية البنات

تظن الأم بأن القسوة على الفتاة يكسر من حدة عنادها ولكنها في الحقيقية يكسر روحها ويطوي جناحيها. البنت هي الجانب الرقيق في المنزل، جميع من فيه شركاء في الحفاظ عليه. حتى لا نرى في أبنائنا ما نسمعه ونراه في عصرنا الحالي. لذا أيتها الأم الغالية، لا تفعلي ذلك:

  • لا تدلليها زيادة عن الحد، أي شيء زاد عن حده فوراً انقلب ضده. وبدلاً من ذلك اجعلي منها شريكة في كل شيء، هذا ما تحبه الفتاة أن تشعر بأهميتها عملياً وليس نظرياً. كما يمكن أن تأخذي رأيها في زيّك مثلاً.
  • لا تنسخِ روحك فيها، بل اتركيها لكيانها وشخصها. كأن تعوديها على عاداتك وتقاليدك رغماً عنها، والجأي للغة الحوار إذا كان التصرف صحيح ستقنع بالتأكيد فالبنات ليس بطبعهن العند والاستكبار.
  • لا تجعليها خادمة، لا لكِ ولا لأخوتها. وضعي تحت إخوتها خطين، بل حثيهم جميعاً على جمال التعاون ومساندتهم لبعضهم البعض.
  • اغرسي فيها حب التعلم واسعي في تطوير ذاتها، ثقفيها حيث لا ينفع الفتاة سوى علمها وثقافتها. وبجانب ذلك نمي فيها التواضع وحب العطاء للغير.
  • عودي البنات على الأكل الصحي والحفاظ على الرشاقة والجمال.

“افعلي ذلك” في تربية البنات

كما يوجد المحاذير التي يمنعها الخبراء في رحلة تربية البنات، يوجد أيضاً الضروريات التي واجب على الأم مراعاتها في رحلتها، ومنها:

  • اجبري خاطرها بكلمات لطيفة منك، ولا توبخيها وتقللي من اهتمامها بما حولها. فالبنت بطبيعتها عاطفية جداً خصوصاً في سنها الصغير.
  • راقبيها من بعيد، ولا تنسي أن البنات يعشن حب الاستطلاع ويسيرن وراء الفضول. وما يأتي لك من وراء ذلك عواقب وخيمة. لذا، راقبيها ولكن من بعيد فقط حتى لا تُشعريها بعدم ثقتك فيها. وأهم المراقبة هي مراقبة ملامحها ومشاعرها.
  • نامي مع ابنتك أحياناً، وتحدثي لوقت طويل معها احكي لها عن ذكرياتك وطفولتك. امزحي معها وصادقيها فهي خير حبيبة لكِ.
  • اغرسي القيم الدينية فيها، كاللبس الطويل، ستر الجسم، الصلاة، الابتعاد عن الخلطة. كلها مبادئ أساسية يجب نقشها في عقلها الباطن حتى لا تتغير.
  • زينيها بالحياء، وعوديها على الثقة بالنفس مهما كانت الانتقادات على شكلها أو مظهرها. واحميها من المجتمع الخارجي بكل ما فيه من أمراض نفسيه.

دور الأب

تربية البنات
دور الأب في حياة ابنته

هذه الفقرة خصيصاً لتنبيه الأب بضرورة وجوده في حياة ابنته، صحيح أنه ليس صديق للفتاة ولكن معروف أن البنت تعشق أبيها. وتعتبره المثل الأعلى والرجل الأول في حياتها. ومنه تبني صورة موثّقة عن كينونة الرجل. لذا من المهم جداً لعوامل كثير وجود الأب واحتوائه لابنته والانصات الشديد لما تحكيه لها دول كلل.

الإسلام أوصى بالمرأة

ولا يعني ذلك بالضرورة أن الاهتمام الوحيد للمرأة نابع من جهة ذكورية كالأب أو الأخ أو الزوج، ولو كان لهم النصيب الأكبر. أيضاً الأم واصية على ابنتها بحكم أنها ترافقها طوال اليوم أكثر من الولد. حيث أن الولد أحياناً ما يقضي نهاره في اللعب مع أصدقائه في الشارع.

ومن الأحاديث التي ذكرت البنات:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من كانت له ثلاث بنات فصبر عليهن وسقاهن وكساهن كن له حجابا من النار).

نادى الرسول عليه الصلاة والسلام بحق المرأة وقال (استوصوا بالنساء خيراً).

أوصى الله سبحانه وتعالى بالنساء في آياته الكريمة، وكفل لها حقها في الميراث الشرعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى